محمود فجال

246

الحديث النبوي في النحو العربي

* وفي « فتح الباري » و « أمالي السهيلي » : « أعور عينه اليمنى » بالإضافة ، من إضافة الموصوف إلى صفته . وهو جائز عند الكوفيين . وتقديره عند البصريين : عين صفحة وجهه اليمنى . ورواه « الأصيلي » : « عينه » بالرفع ، كأنه وقف على وصفه أنه أعور ، وابتدأ الخبر عن صفة عينه ، فقال : عينه كأنها كذا ، وأبرز الضمير . وفيه نظر ، لأنه يصير كأنه قال : عينه كأن عينه . ويحتمل أن يكون رفع على البدل من الضمير في « أعور » الراجح على الموصوف ، وهو بدل بعض من كل . ولا يجوز أن يرتفع بالصفة كما ترتفع الصفة المشبهة باسم الفاعل ، لأن « أعور » لا يكون إلا نعتا لمذكر . ويجوز أيضا أن تكون « عينه » مرتفعة بالابتداء ، وما بعدها الخبر . * وفي « شرح الشاطبي » : أما إضافة الصفة إلى مضاف محلّى ب « أل » فكثير نظما ونثرا ، نحو : مررت برجل حسن الوجه . وقد جاء في التنزيل : وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ « 1 » وفي الحديث : « كان - عليه السّلام - ضخم الهامة ، شثن الكفين والقدمين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد » « 2 » * * * * *

--> ( 1 ) البقرة : 202 . ( 2 ) أخرجه بروايات فيها تقديم وتأخير « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب المناقب - باب حدثنا محمد بن إسماعيل . . . ) و ( باب حدثنا أبو جعفر . . . ) 5 : 259 ، 260 . و « أحمد » في « مسنده » 1 : 96 ، 116 ، 117 ، 127 ، 134 ، 151 . دون « أنور المتجرد » .